قلعة أهل السنة
نرحب بتواجدك
قلعة أهل السنة
نرحب بتواجدك
قلعة أهل السنة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصوردخولالتسجيل

 

 اعترافات خطيرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
*صفاء الرووح*
مشرف
مشرف
*صفاء الرووح*


عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 29/09/2015

اعترافات خطيرة Empty
مُساهمةموضوع: اعترافات خطيرة   اعترافات خطيرة Emptyالأربعاء 21 أكتوبر 2015, 5:41 pm

اعترافات خطيرة

سجادة الكبرى يلقي بين يدي فرنسا " خطبة الإخلاص " الجزائر في 23 – 1 – 1350 لمراسل الفتح .




نشرت جريدة " لا بريس ليبر La Presselibre   وهي جريدة فرنسية استعمارية يومية كبرى تصدر في عاصمة الجزائر في عددها الصادر يوم السبت 16 مايو ( 28 ذي الحجة : خطبة طويلة ألقاها الشيخ " سيدي " محمد الكبير صاحب " السجادة الكبرى " – أي : رئيس الطريقة الصوفية المسماة بالطريقة التيجانية – بين يدي الكولونيل سيكوني " الفرنسي " الذي ترأس بعثة من الضباط قامت بنزهة استطلاعية في الجنوب الجزائري , ومهدت " لا بريس ليبر " للخطبة بكلمة جاء فيها .




وبعد ما طافت هذه البعثة العسكرية في مدينة الأغواط , سافرت إلى عين ماضي المركز الأساسي للطريقة الصوفية الكبرى " التيجانية " , ملبين دعوى رئيس هذه الطريقة المحترمة المبجلة الشيخ سيدي محمد الكبير , وبعدما تفرجوا على المدينة – يعني : قرية عين ماضي – وعلى الزاوية ذهبوا إلى القصر العظيم الذي شيّد بإيعاز من السيدة الفرنسية مدام أوريلي التيجاني ( أيّم التيجاني ) , وفي ردهات هذا القصر الرائعة الجميلة أقيمت مأدبة فخمة فاخرة كبرى لهؤلاء الضباط ولنواب الحكومة العسكرية المحلية بالأغواط وعين ماضي , وفي أثناء شرب الشاي قام حبيبنا حسني سي أحمد بن الطالب , وتلا باسم المرابط سيدي محمد الكبير صاحب السجادة التيجانية الكبرى خطبة عميقة مستوعبة للخدمات الجليلة الصالحة التي قامت بها الطائفة التيجانية لفرنسا وفي سبيل فرنسا في توطيد الاستعمار الفرنسي , وفي تسهيل مهمة الاحتلال على الفرنسيين , وفي إشارات التعقل كانت تسديها هذه الطريقة لمريديها من " الأحباب " . . .




ثم قالت الجريدة :  وحيث طلب منا نشر هذه الخطبة القيمة فإننا ننشرها فيما يلي :




 وهنا أوردت الجريدة جانباً كبيراً من الخطبة – نصفها أو ثلثيها – كله ثناء لا يحصى ولا يعد على فرنسا المستعمرة , فو صفها الخطيب بأنها " أم الوطن الكبرى " , وانهال عليها مدحاً مدحاً وشكراً بما لا يخرج عن معنى ما نسمعه دائماً من دعاتها المأجورين , إلا أنه قال : " حتى الأرذال الأوباش أعداء فرنسا الذين ينكرون الجميل , ولا يعترفون لفاضل بفضل , قد اعترفوا لفرنسا بالمدنية والاستعمار , وبأنها حملت عنا ما كان يثقل كواهلنا من أعباء الملك والسيادة , وحملت الأمن والثروة والرخاء والسعادة والهناء . . .




ولكن المهم من الخطبة هو الجانب الأخير منها , لأنه يحوي اعترافات خطيرة مثبتة بتواريخها , ونحن ننقل هذه الاعترافات حرفياً , ونعرضها على صفحات الفتح المجلة التي يثق بها المسلمون جميعاً , ولكل مسلم أن يحكم على هذه الاعترافات بما شاء .




قال الشيخ سيدي محمد الكبير صاحب السجادة الكبرى " التيجانية " , وهو " خليفة " الشيخ أحمد التيجاني الأكبر مؤسس هذه الطريقة , وهذا " الخليفة " يسيطر على جميع أرواح " الأحباب " المريدين التيجانيين في مشارق الأرض ومغاربها :




. . . إنه من الواجب علينا إعانة حبيبة قلوبنا مادياً وأدبياً وسياسياً ,  ولهذا فاني أقول لا على سبيل المنّ والافتخار , ولكن على سبيل الاحتساب والتشرف بالقيام بالواجب . . . أن تصل بلادنا , وقبل أن تحتل جيوشها الكرام – كذا – ديارنا .




ففي سنة 1838 كان جدي سيدي محمد الصغير – رئيس التيجانية يومئذ – أظهر شجاعة نادرة في مقاومة أكبر عدو لفرنسا , الأمير عبد القادر الجزائري , ومع أن هذا العدو – يعني : الأمير عبد القادر – حاصر بلدتنا عين ماضي , وشدد عليها الخناق ثمانية أشهر , فإن هذا الحصار تم بتسليم فيه شرف لنا نحن المغلوبين , وليس فيه شرف لأعداء فرنسا الغالبين , وذلك أن جدي أبى وامتنع أن يرى وجهاً لأكبر عدو لفرنسا , فلم يقابل الأمير عبد القادر ! .




وفي سنة 1864 كان عمي سيدي أحمد – صاحب السجادة التيجانية يومئذ – مهّد السبيل لجنود الدوك دوماك , وسهل عليهم السير إلى مدينة بسكرة , وعاونهم على احتلالها .




وفي سنة 1870 حمل سيدي أحمد هذا تشكرات الجزائريين للبقية الباقية من جنود " التيرايور " الذين سلموا من واقعة " ريش – هوفن " وواقعة " ويسانبور " , ولكي يظهر لفرنسا ولاءه الراسخ وإخلاصه المتين , وليزيل الريب وسوء الظن اللذين ربما كانا بقياً في قلب حكومتنا الفرنسية العزيزة عليه – يعني : من حيث كونه مسلماً ولو بالاسم فقط – برهن على ارتباطه بفرنسا ارتباطاً قلبياً , فتزوج في أمد قريب بالفرنسية الآنسة أوريلي بيكار ( مدام أو أيّم التيجاني بعدئذ ) , وبفضل هذه السيدة – نعترف به مقروناً مع الشكر – تطورت منطقة كوردان هذه ضاحية من ضواحي عين ماضي من أرض صحراوية إلى قصر منيف رائع , ونظراً لمجهودات مدام أوريلي التجاني هذه المادية والسياسية فإن فرنسا الكريمة قد أنعمت عليها بوسام الاحترام من رتبة " جوقة الشرف " .




المراسل : وسيدي أحمد هذا لما تزوج في سنة 1870 بهذه المرأة الفرنسية , كان أول مسلم جزائري تزوج بأجنبية , وقد أصدرت هي كتاباً فرنسيّاً في هذه الأيام أسمته " أميرة الرمال " تعني نفسها , وقد ملأته بالمثالب والمطاعن على الزاوية التيجانية , وذكرت فيه أن سيدي أحمد هذا إنما تزوجها على يد الكاردينال لافيجري على حسب الطقوس الدينية المسيحية , وذلك لأن قانون الزواج الفرنسي كان دينياً مسيحياً لا مدنياً , ولما توفي عنها سيدي أحمد هذا خلفه عليها وعلى السجادة التيجانية أخوه سيدي علي ! . . .




ولما أنعمت فرنسا بوسام الشرف على هذه السيدة منذ أربعة أعوام , قالت الحكومة في تقريرها الرسمي ما نصه : لأن السيدة قد أدارت الزاوية التيجانية الكبرى إدارة حسنة كما تحب فرنسا وترضى , ولأنها كسبت للفرنسيين مزارع خصبة ومراعي كثيرة , ولولاها ما خرجت من أيدي العرب الجزائريين ( التيجانيين ) , ولأنها ساقت إلينا جنوداً مجندة من " أحباب " هذه الطريقة ومريديها , يجاهدون في سبيل فرنسا صفّاً كأنهم بنيان مرصوص . . .




واليوم تعيش هذه السيدة ( أيّم التجاني ) في مزرعة لها كبرى في ضواحي مدينة بلعباس – وهران عيشة المترفين ذوي الرفاهية والنعيم , وهي الآن لم تقطع علائقها بالزاوية التجانية , بل لا تزال تسيطر عليها , وتقبض على أزمتها , ومع أن الأحباب التجانيين يتبركون بهذه السيدة ويتمسكون بآثارها ويتيممون لصلواتهم على التراب الذي تمشي عليه , ويسمونها " زوجة السيدين " , فإنها لا تزال مسيحية كاثوليكية إلى هذه الساعة , ومن العجيب أن إحدى وستين سنة قضتها كلها في الإسلام وبين المسلمين من ( 1870 إلى الآن 1930 ) لم تغير من مسيحيتها شيئاً , وهذا دليل على ما كانت عليه تكنه في قلبها لهؤلاء " الأحباب " الذين حكموها في رقابهم وأموالهم ! ! .




ولنرجع إلى نقل الاعترافات فنقول : ثم قال سيدي محمد الكبير : وفي سنة 1881 كان أحد " مقاديمنا " سي عبد القادر بن حميدة مات شهيداً مع الكولونيل فلاتير حيث كان يعاونه على احتلال بعض النواحي الصحراوية .




وفي سنة 1894 طلب منا جول كوميون والي الجزائر العام يومئذ أن تكتب رسائل توصية , فكتبنا عدة رسائل , وأصدرنا عدة أوامر إلى أحباب طريقتنا في بلاد الهكار ( التوارق ) والسودان نخبرهم بأن حملة فوولامي الفرنسية هاجمة على بلادهم , وبأمرهم بأن لا يقابلوها إلا بالسمع والطاعة , وأن يعاونوها على احتلال تلك البلاد , وعلى نشر العافية فيها !!..




وفي سنة 1906 – 1907 أرسل المسيو جونار والي الجزائر العام يومئذ ضابطه المترجم مدير الأمور الأهلية بالولاية العامة سيدي مرانت برسالة إلى أبي المأسوف عليه سيدي البشير , فأقام عنده في زاوية كوردان شهراً كاملاً لأداء مهمة سياسية , ولتحرير رسائل وأوامر أمضاها سيدي البشير والدي – رئيس التيجانية يومئذ – ثم وجهت – أرسلت – إلى كبراء مراكش – المغرب الأقصى – وأعيانها وزعماء تلك البلاد وجلهم – أو قال : وأكثرهم – تجانيون من أحباب طريقتنا نبشرهم بالاستعمار الفرنسي , ونأمرهم بأن يتقبلوه بالسمع والطاعة والاستسلام والخضوع التام , وأن يحملوا الأمة على ذلك , وأن يسهلوا على جيوش فرنسا تلك البلاد .




وفي الحرب العالمية الكبرى أرسلنا ووزعنا في سائر أقطار شمال أفريقية منشورات تلغرافية وبريدية استنكار لتدخل الأتراك في الحرب ضد فرنسا الكريمة وضد حلفائها الكرام , وأمرنا أحباب طريقتنا بأن يبقوا على عهد فرنسا وعلى ذمتها ومودتها .




وفي سنة 1913 إجابة لطلب الوالي العام للجزائر أرسلنا بريداً إلى المقدم الكبير للطريقة التجانية في السنغال سيدي الحاج مالك عثمان ساي نأمره بأن يستعمل نفوذنا الديني الأكبر هناك في السودان لتسهيل مأمورية كلوزيل الوالي العام للجزء الشمالي من أفريقية الغربية – أي : لكي يسهل عليه إحتلال واحة شنقيط .




وفي سنة 1916 إجابة لطلب المريشال ليوتي عميد فرنسا في مراكش كان سيدي علي – صاحب السجادة الرئيس الذي كان قبلي – كتب مئة وثلاث عشرة رسالة توصية , وأرسلها إلى الزعماء الكبار وأعيان المغاربة يأمرهم بإعانة فرنسا في تحصيل مرغوبها وتوسيع نفوذها وذلك بواسطة نفوذهم الديني ! . . .




وفي سنة 1925 في أثناء حرب الريف أرسلت أنا – حبينا – المخلص ومريد طريقتنا ومستشارنا المعتبر حسني سي أحمد بن الطالب -  الذي قرأ هذه الخطبة بلسان سيده – إلى المغرب الأقصى , فقام بدعاية كبرى – وبروباغندا – واسعة في حدود منطقة الثوار , وتمكن من أخذ عناوين الرؤساء الكبار والأعيان الريفيين " والمقاديم " وأرباب النفوذ على القبائل الثائرة , وكتبنا إليهم رسائل نأمرهم فيها بالخضوع والاستسلام لفرنسا , وقد أرسلنا هذه الرسائل إلى " مقدّمنا " الأكبر في فاس , فبلغنا إلى المبعوث إليهم يداً بيد .




وبالجملة فإن فرنسا ما طلبت من الطائفة التيجانية نفوذها الديني إلا وأسرعنا بكل فرح ونشاط بتلبية طلبها وتحقيق رغائبها , وذلك كله لأجل عظمة ورفاهية وفخر حبيبتنا فرنسا " النبيلة " .




والله المسؤول أن يخلد وجودها بيننا لنتمتع برضاها الخالد ! . ثم ثم لما ختم خطبته هذه بالثناء  العاطر على الموظفين الفرنسيين وعلى الضباط العسكريين واحداً واحداً , ومدح الوالي العام الحالي ووصفه بأنه " المستعمر الأكبر " .




وما أنتهى الشيخ من خطبته حتى نهض ليوتنان كولونيل سيكوني رئيس البعثة العسكرية وشكر الشيخ وأثنى عليه , ثم قال له :  " من كمال مروءتك وإحسانك يا سيدي الشيخ ( المرابط ) أنك لم تذكر ولا نعمة واحدة من النعم التي غمرتني بها , فأنت الذي أنجبتني من التوارق الملثمين , وأنقذتني من أيديهم . . . وهكذا جعل الكولونيل يذكر مناقب أخرى للشيخ كثيرة .




ونلفت نظر القراء إلى شيئين إثنين : أحدهما : أن الرئاسة الروحية في هذه الطريقة التجانية هي موحدة في يد الخليفة , وليس لأحد منهم أن يستقل عنه . وأما الثاني : فهو أن دعاة الإصلاح الإسلامي في المغرب العربي ( الجزائر تونس مراكش ) هم اليوم يقفون موقفاً حرجاً جداً للغاية , فهم يحاربون , ويحاربهم دعاة الإباحية والإلحاد , وأهل الجمود والخرافات , ويقاومون في هؤلاء وهؤلاء الاستعمار الغاشم , وما فيه من قسوة وطغيان أ هـ .




ويقول بول أودينو :




" خلال السنين الستين الأخيرة كانت التجانية تقدم لنا العون , ومنذ سنة 1911م ونحن نستغل نفوذها القوي في جنوبي الغرب وموريطانيا والريف " [1] .




ويقول روم لاندو :




" وقد خبر الفرنسيون قضية الطرق الصوفية والدور الذي تلعبه مرات ومرات متعددة من قبل , وثمة وثيقتان قلّما يعرفها الناس تزوّدنا بالمعلومات الطريفة : أولاهما رسالة بعث بها قبل قرن من الزمن المارشال ( بوجو ) أول حاكم للجزائر , إلى شيخ التيجانية ذات النفوذ الواسع , إذ أنه لولا موقفها المشبع بالعطف لكان استقرار الفرنسيين في البلاد المتفتحة حديثاً أصعب بكثير مما كان .


ويقول المارشال في نهاية الرسالة : عندما تشعر بحاجة إلى شيء ما أو إلى خدمة من أي نوع كانت فما عليك إلا أن تكتب إلى مرافقي الذي سيسرّه أن يبلّغني رغباتك .




ثم قال ( روم لاندو ) :  ووثيقتنا الثانية تلقى ضوءاً على طريقة الإقناع أنها إعلان بعث به خليفة التجاني الذي تلقى رسالة المارشال ( بوجو ) إلى أتباعه بمناسبة الحرب بين فرنسا والأمير عبد الكريم سنة 1925م يدعو فيه إخوانه إلى مؤازرة الدولة المسيحية ضد مواطنيهم من المسلمين . ويقول الشيخ التجاني محمد الكبير بن البشير في هذا الإعلان : أن فرنسا تكافئ على الخدمات التي تقدّم لها . . . وفرنسا قد انتصرت مؤخراً في حرب ( 1914 م – 1919م ) على واحدة من أعظم دول أوربا وأقوالها . ألا ينصر سبحانه ويمنح عباده من يشاء " [2] .




وينقل عن جوليان أنه أثنى على الحكومة الفرنسية قائلاً :




" لقد عرفت الحكومة الفرنسية كيف تجمع المتصوفة الذين سوّلتهم وحمتهم " [3] .




فهذه هي إحدى الطرق الصوفية المشهورة في شمال أفريقيا والغرب وبلاد المغرب العربي فصلنا القول فيها لمالها من أهمية ومكانة عند المغفلين والسذج من الناس , ولا زال كثير من الذين أعياهم العلم , وأعمالهم التعصب , وأستولى عليهم الجهل , واقعدهم الكسل والبطالة أو أكل أموال الناس بالباطل يعتنقون بها ويروجون أباطيلها وينشرون أضاليلها ويؤولون مقولاتها مبتعدين عن الحق حائرين متحيرين , ومن يضلل الله فماله من هاد .














الباب السادس






[1] تاريخ المغرب في القرن العشرين لروم لاندو  ص  143 .


[2] تاريخ المغرب ص 140 , 141 .


[3] أيضاً ص 140 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اعترافات خطيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» اعترافات شيعية حول قصورهم في الجرح والتعديل

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قلعة أهل السنة :: الرد على الشيعة :: شبهات تستدل بها الرافضة والرد عليها :: شبهات حول التوسل-
انتقل الى: