قلعة أهل السنة
نرحب بتواجدك



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 عقيدة الشيعة في أسماء الله وصفاته:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احلام ( همتي للجنان )
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 16/11/2015

مُساهمةموضوع: عقيدة الشيعة في أسماء الله وصفاته:   الثلاثاء 26 أبريل 2016, 7:32 pm

        تأثَّرت الشيعة بمذهب المعتزلة في تعطيل البارئ سبحانه من صفاته الثابتة له في الكتاب والسنة، وكثر الاتجاه إلى التعطيل عندهم في المائة الرابعة لما صنف لهم شيخهم المفيد وأتباعه كالموسوي الملقب بالشريف المرتضى، وأبي جعفر الطوسي، واعتمدوا في ذلك على كتب المعتزلة.(انظر: منهاج السنة:1/229). وأكثر ممّا كتبوه في ذلك نقلوه عن المعتزلة، وكذلك ما يذكرونه في تفسير القرآن في آيات الصفات والقدر منقول من تفاسير المعتزلة.(منهاج السنة1/356).
      والقارئ لكتب متأخري الشيعة وكتب المعتزلة في باب الأسماء والصفات لا يجد فرقًا، فالعقل كما يزعمون هو عمدتهم فيما ذهبوا إليه، والمسائل التي يقررها المعتزلة في هذا الباب أخذ بها شيوخ الشيعة المتأخرون كمسألة خلق القرآن، ونفي رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة، وإنكار الصفات. بل إن الشبهات التي يثيرها المعتزلة في هذا هي الشبهات التي يثيرها شيوخ الشيعة المتأخرون.
    والفرق الذي قد يلمسه القارئ في هذه المسألة هو:أن الشيعة أسندوا روايات إلى الأئمة تصرح بنفي الصفات وتقول بالتعطيل، مع أنهم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية قد "أسسوا دينهم على أن باب التوحيد والصفات لا يتبع فيه ما رأوه بقياس عقولهم" (منهاج السنة: 2/78-79، تحقيق د. محمد رشاد سالم). وهذا تلمسه في طريقة احتجاجهم على مذهبهم في التعطيل كما في النكت الاعتقادية للمفيد، ونهج المسترشدين لابن المطهر وغيرها من كتبهم الكلامية حيث اعتمدوا المنهج العقلي الكلامي البحث في صفات الله.
      وهذا مخالف للمنهج الشرعي والعلمي والعقلي؛ إذ إن صفات الله سبحانه من الغيب الذي يتوقف العلم به على الكتاب والسنة. ومع اعتمادهم الدليل العقلي كمنهج أهل الاعتزال فإنه يلاحظ أنهم جاءوا بروايات كثيرة عن الأئمة يسندون بها مذهبهم في إنكار الصفات لله تعالى، ويفترون على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وبعض علماء أهل البيت كمحمد الباقر وجعفر الصادق بأنهم يقولون بالتعطيل. واعتبر بعض شيوخهم المعاصرين أن هذا هو عمدتهم في نفي الصفات؛ حيث قال تحت عنوان طريقة معرفة الصفات-: "هل يبقى مجال للبحث عن الصفات وهل له طريق إلا الإذعان بكلمة أمير المؤمنين رضي الله عنه: كمال الإخلاص نفي الصفات عنه" (العقائد الإمامية الإثنى عشرية:الزنجاني ص28. منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة: حبيب الله الخوئي، مؤسسة دار الوفاء -بيروت- 1/170،2/310).
      فالشيعة ليس لهم منهج ثابت، فهم حينًا يعتمدون العقل، وتارة يعتمدون الخبر..فهم بين منهج أخباري، وآخر اعتزالي عقلي، أي يتأرجحون. مع أنّ والثابت عن علي رضي الله عنه وأئمة أهل البيت إثبات الصفات لله..والنقل بذلك ثابت مستفيض في كتب أهل العلم (منهاج السنة: 2/144). وهذا تعترف به بعض روايات لهم موجودة وسط ركام هائل من الروايات في إنكار الصفات لله تعالى، والأمثلة على رواياتهم التي نسبوها لأهل البيت والتي تصرح بنفي الصفات كثيرة، منها قولهم: "وكمال التوحيد نفي الصفات عنه"(التوحيد لابن بابويه: ص57)، وقولهم:"وحمد الله نفي الصفات عنه"(التوحيد لابن بابويه ص34-35)، "ولا نفي – للتشبيه- مع إثبات الصفات".(التوحيد لابن بابويه ص40)
    وصرّح علامتهم ابن المطهر بأن مذهبهم في الأسماء والصفات كمذهب المعتزلة(نهج المسترشدين: ابن المطهر ص32)، ومنهم من قال:"وكمذهب الفلاسفة". (مجالس الموحدين في أصول الدين: الطبطبائي ص21). كما وصفت مجموعة من رواياتهم رب العالمين بالصفات السلبية التي ضمنوها نفي الصفات الثابتة له سبحانه، فقد روى ابن بابويه أكثر من سبعين رواية تقول إنه تعالى: "لا يوصف بزمان ولا مكان، ولا كيفية، ولا حركة، ولا انتقال، ولا بشيء من صفات الأجسام، وليس حسًا ولا جسمانيا ولا صورة.."(انظر التوحيد:لابن بابويه الشيخ محمد بن علي بن بابويه القمي المعروف بالصدوق، تحقيق السيد هاشم الحسيني الطهراني، سلسلة الكتب العقائدية (187)، إعداد مركز الأبحاث العقائدية، ص177-191).
     وشيوخ الشيعة ساروا على هذا النهج الضال من تعطيل الصفات الواردة في الكتاب والسنة ووصفه سبحانه بالسلوب. يقول شيخهم محمد الحسيني الشهير بالقزويني في وصف الله سبحانه:"لا جزء له، وما لا جزء له لا تركيب فيه، وما ليس بمركب ليس بجوهر ولا عرض، وما ليس بجوهر ليس بعقل ولا نفس ولا مادة ولا صورة ولا جسم، وما ليس بجسم ليس في مكان ولا في زمان ولا في جهة، ولا في وقت، وما ليس في جهة لا كم له ولا كيف ولا رتبة، وما لا كم له ولا كيف له ولا جهة لا وضع له، وما ليس له وضع ولا في وقت ولا في مكان لا إضافة له ولا نسبة، وما لا نسبة له لا فعل فيه ولا انفعال، وما ليس بجسم ولا لون ولا في مكان ولا جهة لا يرى ولا يدرك.."(قلائد الخرائد في أصول العقائد ص50، وانظر نهج المسترشدين:ابن المطهر ص45-47، مجالس الموحدين في أصول الدين: الطبطبائي ص21).
      وهذا النفي المحض الذي ذكروه استقوه من ركام الفلاسفة والمعتزلة وهذيان الملاحدة يتضمن نفي الوجود الحق. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إن السلف كانوا يسمون كل من نفى الصفات وقال: إن القرآن مخلوق وإن الله لا يرى في الآخرة جهميا".(مجموع الفتاوى 12/119)، وقال في موضع آخر:"ومن الجهمية: المتفلسفة والمعتزلة الذين يقولون:إن كلام الله مخلوق"(المصدر السابق 12/524) والباطنية ونحوهم. فإنَّهم يصفونه سبحانه بالصفات السلبية على وجه التفصيل ولا يثبتون إلا وجودًا مطلقًا لا حقيقة له عند التحصيل، فقولهم يستلزم غاية التعطيل وهو نفي الوجود الحق؛ لأنهم يعطلون الأسماء والصفات تعطيلاً يستلزم نفي الذات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عقيدة الشيعة في أسماء الله وصفاته:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قلعة أهل السنة :: التعريف بالشيعة :: الوشـيعـة في كشف كفريات وشنائع الشيعة-
انتقل الى: