قلعة أهل السنة
نرحب بتواجدك



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 اعتقادات الشيعة الإثنى عشرية فـي القرآن الكريم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احلام ( همتي للجنان )
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 16/11/2015

مُساهمةموضوع: اعتقادات الشيعة الإثنى عشرية فـي القرآن الكريم   السبت 12 مارس 2016, 4:33 am

أولا:عقيدة تحريف القرآن الكريم:
       إن من أهم الخلافات التي تقع بين المسلمين والروافض الشيعة هو اعتقاد جميع المسلمين أن القرآن المجيد الذي أنزله الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو الكتاب الأخير المنزل من عند الله إلى الناس كافة، وأنه لم يتغير ولم يتبدل، لا بالزيادة أو النقصان، إلى أن تقوم الساعة، وهو الموجود بين دفتي المصاحف  الموجودة بين أيدي المسلمين، لأنَّ الله تعالى قد ضمن حفظه وصيانته. على خلاف الكتب السماوية المنزلة القديمة، فإنها لم تسلم من الزيادة والنقصان بعد وفاة الرسل عليهم السلام، فالقرآن الكريم حينما أنزله سبحانه وتعالى قال في حق حفظه: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) سورة الحجر الآية9. وقال تعالى: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه) سورة القيامة:17-19. وقال تعالى: (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) سورة حم السجدة:42. وقال تعالى: (وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد).سورة فصلت أية 41-42. وقال تعالى: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً) سورة النساء: 82.
      إنًّ عدم الإيمان بحفظ القرآن الكريم وصيانته عن التغيير والتحريف يؤدي إلى إنكار القرآن وتعطيل الشريعة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه حينذاك يحتمل في كل آية من آيات الكتاب الحكيم أنه وقع فيها تبديل وتحريف، وحين تقع الاحتمالات تبطل الاعتقادات والإيمانيات، لأن الإيمان لا يكون إلا باليقينيات والقطعيات.
      وأمَّا الشيعة الروافض فإنهم لا يعتقدون بهذا القرآن الكريم الموجود بأيدي الناس، والمحفوظ من قبل الله العظيم، مخالفين جميع المسلمين، ومنكرين لجميع النصوص الصحيحة الواردة بشأن حفظه في القرآن والسنة، ومعارضين كل ما يدل عليه العقل والمشاهدة، مكابرين للحق وتاركين للصواب، إتباعا للهوى والحقد وشهوة هدم الدين من أساسه التي زرع بذرتها اليهود من خلال مخطط مدروس قام بتنفيذه اليهودي عبد الله ابن سبأ وجماعته.
       هذا هو الاختلاف الحقيقي الأساسي بين جميع المسلمين والشيعة الروافض، ولقد كان الشيخ السيد محب الدين الخطيب صادقاً في رسالته "الخطوط العريضة" حين قال:"وحتى القرآن الذي كان ينبغي أن يكون المرجع الجامع لنا ولهم على التقارب والوحدة، هم لا يعتقدون بذاك". ثم ذكر بعض الأمثلة من صفحة 9 إلى 16 التي تدل على أن الشيعة لا يعتقدون القرآن الذي في أيدينا وأيدي الناس، بل يظنونه محرفاً، مغيراً وناقصا.ً
     يقول الله عز وجل  (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)الحجر:9، وتقول الرافضة التي تسمى فـي عصرنا بالشيعة الإثنى عشرية:إنَّ القرآن الذي عندنا ليس هو الذي أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم، بل جرى التغيير والتبديل، وزيد فـيه ونُقص منه. وجمهور المحدثين من الشيعة الرافضة يعتقدون التحريف فـي القرآن الكريم، كما ذكر ذلك النوري الطبرسي صاحب كتاب(فصل الخطاب فـي إثبات تحريف كتاب رب الأرباب).
      وسوف أبن هذا الاعتقاد الشنيع والخطير بالدليل والبرهان من الروايات الحديثية عن أئمتهم، ومن خلال المصادر والكتب المعتمدة عند القوم، ومن خلال أقوال علمائهم الثقات عندهم.

أولا: الروايات الحديثية عن الأئمة:

    لقد زعم علماء الشيعة كثرة الروايات الواردة عن أئمتهم في الاعتقاد بأن القرآن الكريم الموجود بين أيدي المسلمين محرّف ومبدل، وتعرض للنقصان والزيادة من قبل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا مُحَدِّث الشيعة النوري الطبرسي يقول:"إن الأخبار الدالة على ذلك التحريف يزيد على ألفي حديث وادعى استفاضتها جماعة: كالمفيد، والمحقق الداماد، والعلامة المجلسي وغيرهم, واعلم أن الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية".(فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ص 251). وقال: (واعلم أن تلك الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية" ["فصل الخطاب" ص252).
     وجاء في القسم الأخير من كتاب(فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) للنوري الطبرسي:"الدليل الحادي عشر في إثبات التحريف في القرآن: الأخبار الكثيرة المعتبرة الصريحة في وقوع السقط ودخول النقصان في الموجود من القرآن، زيادة على ما مر متفرقاً في ضمن الأدلة السابقة، وأنه أقل من تمام ما نزل إعجازاً على قلب سيد الإنس والجان من غير اختصاصها بآية أو سورة، وهي متفرقة في الكتب المعتبرة التي عليها المعول وإليها المرجع عند الأصحاب. جمعت ما عثرت عليها في هذا الباب بعون الله الملك الوهاب".
وأذكر بعض هذه الروايات:
1- روايات الكافي:
أ- قال محدّثهم محمد بن يعقوب الكليني فـي(أصول الكافـي) تحت باب:أنه لم يجمع القرآن كلّه إلاّ الأئمة:"عن جابر قال:سمعت أبا جعفر يقول ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزله الله إلاّ كذاب، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله إلاّ علي بن أبي طالب والأئمة من بعده.".(أصول الكافـي:الكليني1/179، وانظر خاتمة مستدرك الوسائل / تأليف الميرزا الشيخ حسين النوري الطبرسي، تحقيق مؤسسة آل البيت لإحياء التراث– قم،4/491). ومن المعلوم أن القرآن الكريم جمعه أبو بكر الصديق ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهما، وما بين أيدينا هو ما جمعه عثمان رضي الله عنه.
ب- قال في آخر كتاب (فضل القرآن) عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:إنّ القرآن الذي جاء به جبرائيل(ع) إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية.(أصول الكافي: كتاب فضل القرآن، باب النوادر: 2/634). أي تقريبا من ثلاثة أضعاف المصحف الذي بين أيدي جميع المسلمين وعدد آياته: ستة آلاف ومائتي آية وأربع آيات.
ج- في (الكافي) عن محمد بن سليمان، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: قلت له: جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا. كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال:لا، اقرؤوا كما تعلمتم. فسيجيئكم من يعلمكم.(أصول الكافي 2/619). أي القرآن الموجود فالذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الغائب المنتظر.
د- وعن هاشم، عن سالم بن أبي سلمة، قال: قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أسمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأها الناس، فقال: كف عن هذه القراءة؟ اقرأ كما يقرأها الناس حتى يقوم القائم عليه السلام، فإذا قام القائم (ع) قرأ كتاب الله عز وجل على حده، وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام".(أصول الكافي 2/632)
2- يقول المولى محمد صالح في (شرح الكافي) عن (كتاب سليم بن قيس الهلالي):"إن أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزم بيته وأقبل على القرآن يجمعه ويؤلفه، فلم يخرج من بيته حتى جمعه كله، وكتب على تنزيله الناسخ والمنسوخ منه، والمحكم والمتشابه، والوعد والوعيد، وكان ثمانية عشر ألف آية".(شرح أصول الكافي11/87)).
3- روى أحمد بن محمد السياري في (كتاب القراءات) عن علي بن لحكم عن هشام بن سالم، فقال: قال أبو عبد الله عليه السلام: القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمد صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف آية.(فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي نقلا عن الشيعة والقرآن لإحسان إلهي ظهير ص 139).
4- الثقة الجليل محمد بن مسعود العياشي في تفسيره بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال: لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص ما خفي حقنا على ذي حجي، ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن".(تفسير العياشي1/13، بحار الأنوار:المجلسي89/55، 89/115).
   وعنه بإسناده عن الصادق (ع):قال:"لو قرئ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمين".".(تفسير العياشي1/13، بحار الأنوار:المجلسي89/55، 89/115).
6- وعنه بإسناده عن إبراهيم بن عمرو، قال: قال أبو عبد الله (ع):"إن في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن، كانت فيه أسماء الرجال فألقيت، وإنما الاسم الواحد منه في وجوه لا تحصى، يعرف ذلك الوصاة".(بحار الأنوار 89/55، 95، 97، ورواه بصائر الدرجات:الصفار 215|6، وسائل الشيعة:الشيخُ مُحمّدْ بن الحسن الحُر العاملي رقم 33579،27/201).
7- عن حبيب السجستاني عن أبي جعفر عليه السلام، قال:إن القرآن طرح منه آي كثير، ولم يزد فيه إلا حروفاً أخطأت به الكتبة، وتوهمتها الرجال".(بحار الأنوار 15/179).
8- عن يونس بن يعقوب عن بريد العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:"أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم، فمحت قريش سبعة وتركوا أبا لهب".(بحار الأنوار/89/54، رجال الكشى ص247، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة: زعيم الحوزات العلمية أبو القاسم الموسوي الخوئي، الطبعة الخامسة 1413ه-1992م، ص 257، وتحرير الطاووسي المستخرج من كتاب حل الإشكال للأحمد بن موسى  الطاووس:تأليف حسن بن زيد الدين، تحقيق فاضل الجواهري، نشر مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي- قم، مطبعة سيد الشهداء عليه السلام، الطبعة الأولى 1/326).
9- عن الحارث بن الحصيرة عن أصبغ بن نباتة، قال: سمعت علياً عليه السلام يقول: كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل: قلت: يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل؟ فقال: لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما ترك أبو لهب إلا للإزراء على رسول الله صلى الله عليه وآله لأنه عمه".(كتاب الغيبة:الشيخ ابن أبى زينب محمد بن إبراهيم النعماني- من أعلام القرن الرابع-، تحقيق على اكبر الغفارى، باب21ما جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم عليه السلام وقبله وبعده،2/27،52/364،89/60، مستدرك سفينة البحار:العلامة الشيخ علي النمازي  ص 109).
10- ما ذكره كل من أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي ومحمد باقر المجلسي في رواية أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه لما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع علي عليه السلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار، لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم فوثب عمر قال:يا علي أردّده فلا حاجة لنا فيه. فأخذه علي عليه السلام فانصرف. ثمّ احضر زيد بن ثابت وكان قارئا للقرآن فقال له عمر:إنّ عليا عليه السلام جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك. ثمّ قال: إذا فرغت من القرآن على ما سألتم واظهر على القرآن الذي ألفه أليس قد بطل كل زعمتم؟ فقال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد:أنتم أعلم بالحيلة. فقال عمر:ما الحيلة دون أن نقتله ونستريح منه. فدبّر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك. ولمّا استخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم. فقال:يا أبا الحسن أن كنت جئت به إلى أبي بكر فأت به إلينا حتى نجتمع هلي. قال علي عليه السلام هيهات ليس إلى ذلك سبيل إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم وتقولوا بوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جئتنا به. أن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي. فقال عمر: فهل وقت لإظهاره معلوم؟ فقال علي عليه السلام: نعم إذا قائم القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه فتجري السنة به".(بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار مؤسسة الوفاء، بيروت،الطبعة الثانية المصححة 1403هم، 89/42، الاحتجاج الطبرسي، منشورات الأعلمي – بيروت، 155/1).
11- والبحراني فـي شرحه لنهج البلاغة:"أن عثمان بن عفان جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة، وأحرق المصاحف، وأبطل ما لاشك أنّه من القرآن المُنزل").شرح نهج البلاغة: كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني1/11، بحار الأنوار محمد باقر المجلسي، الطبعة الثانية المصححة 1403ه1983م، مؤسسة الوفاء - بيروت- 31/205).
12-- يقول المفسر الشيعي محسن الكاشاني في المقدمة السادسة:" المقدمة السادسة في نبذ مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه، وتأويل ذلك روى علي بن إبراهيم القمي في تفسيره بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال:إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام يا علي إن القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه كما ضيعت اليهود التوراة فانطلق علي عليه السلام فجمعه في ثوب أصفر ثم ختم عليه في بيته وقال:لا أرتدي حتى أجمعه. قال:كان الرجل ليأتيه فيخرج إليه بغير رداء حتى جمعه. وفي الكافي عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له:جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم فقال لا اقرءوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم. أقول:يعني به صاحب الأمر عليه السلام".(تفسير الصافي:محسن الفيض الكاشاني، الطبعة الثانية 1416ه طبعة مؤسسة الهادي- قم، نشر مكتبة الصدر بطهران1/40).
13- روى شيخهم النعماني فـي كتاب عن علي عليه السلام قال:"كأني بالعجم فساطيطهم فـي مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل، قلت(أي الراوي):يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل فقال:لا محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله وآله لأنه عمه"(الغيبة ص318).
     والسؤال: هل يمكن أن يتظاهر الشيعة بالبراءة من الكتب السابقة وما فيها من روايات التحريف عملا بعقيدة التقية؟!! وهي تبلغ آلاف النصوص كما قال مشايخهم، كي يتبرؤون من عقيدة التحريف؟!!. 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احلام ( همتي للجنان )
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 16/11/2015

مُساهمةموضوع: رد: اعتقادات الشيعة الإثنى عشرية فـي القرآن الكريم   السبت 12 مارس 2016, 4:36 am

ثانيا: الروايات في إثبات التحريف عند الشيعة كثيرة متواترة:

       يقول شاه عبدالعزيز غلام حكيم الدهلوي:"إن النصوص المأثورة عن علمائهم ودعاتهم، والروايات التى أخترعوها وأثبتوها في كتبهم تدل على أنهم ينفون صحة كتاب الله تعالى".(مختصر التُحفة الاثنى عشرية:شاه عبدالعزيز غلام حكيم الدهلوي، اختصره وهذبه علامة العراق السيد محمود شكري الألوسي، حققه وعلق حواشيه: محب الدين الخطيب، المطبعة السلفية، القاهرة عام 1373هـ ص 58).
1- يقول العلامة المحدث الشهير يوسف البحراني بعد أن ذكر الأخبار الدالة على تحريف القرآن في نظره : "لا يخفى ما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة والمقالة الفصيحة على ما اخترناه، ووضوح ما قلناه، ولو تطرق الطعن إلى هذه الأخبار على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعة كلها، كما لا يخفى إذ الأصول واحدة وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقلة، ولعمري إن القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج من حسن الظن بأئمة الجور، وأنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى التي هي أشد ضررا على الدين".(الدرر النجفية: للعلامة المحدث يوسف البحراني، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث-قم- ص 298).
2- نقل نعمة الله الجزائريّ الإجماع على التحريف فـي كتابه"الأنوار النعمانية في بيان معرفة نشأة الإنسانية". يقول:"إنّ الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفـيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف فـي القرآن".(فصل الخطاب ص 227).
قال الجزائري في كلامه حول القراءات السبع: "إن تسليم تواترها عن الوحي الإلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادة وإعرابا، مع أن أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها".(الأنوار النعمانية:للجزائري 2/357).
   ونقل عنه أيضا قوله:إن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث، وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد، والمحقق الداماد، والعلامة المجلسي، وغيرهم، بل الشيخ أبو جعفر الطوسي أيضا صرح في "التبيان" بكثرتها، بل ادعى تواترها جماعة..إلى أن قال: واعلم أن تلك الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية، والآثار النبوية". وإنكار هذه الروايات يستلزم إنكار تلك الروايات التي تثبت مسألة الإمامة والخلافة بلا فصل لعلي رضي الله عنه وأولاده من بعده عندهم، لأنّ الروايات عنها ليست بأكثر من روايات التحريف.
3- يقول محمد باقر المجلسي: "ولا ريب في أنه يجوز لنا الآن أن نقرأ موافقا لقراءاتهم المشهورة كما دلَّت عليه الأخبار المستفيضة، إلى أن يظهر القائم عليه السلام، ويظهر لنا القرآن على حرف واحد، وقراءة واحدة".(بحار الأنوار 82/66).
    وقال:"وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر" (مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول: محمد باقر المجلسي 2/536).
4- حسين محمد تقي الدين النوري الطبرسي صاحب كتابي: مستدرك الوسائل، وفصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب. جمع في كتابه الثاني مئات الروايات المنسوبة عن أئمة الشيعة تثبت أن التحريف والتبديل واقع في القرآن الكريم.
5- قال أبو الحسن العاملي: "اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أنَّ هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغيرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيراً من الكلمات والآيات". (مقدمة تفسيره مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36).
6- قال الخراساني -وهو من علماء القرن الرابع عشر-:"اعلم انه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك في صدور بعضها منهم ".والمقصود بهذا الكلام القرآن الكريم". (بيان السعادة في مقامات العباد 1/12).
ثالثا: مصنفات الشيعة في إثبات تحريف القرآن:
     لقد صنف أحبار الشيعة في كل عصر من العصور كتباً مستقلة يذكرون فيها أخبار هذه العقيدة الخبيثة وإثباتها بالأدلة والبراهين حسب زعمهم، ومن ذلك:-
1- مصنفات أحبارهم المتقدمين:
أ- شيخ الشيعة الثقة عندهم:أحمد بن محمد بن خالد البرقي:كتاب (التحريف).
ب- الشيخ الثقة علي بن الحسن بن فضال: كتاب(التحريف والتبديل)
ج- وأحمد بن محمد بن سيار: (كتاب القراءات). وهو أستاذ للمفسر الشيعي المعروف ابن الماهيار.
د- حسن بن سليمان الحلي: كتاب(التنزيل والتحريف).
ه- المفسر الشيعي المعروف محمد بن علي بن مروان الماهيار المعروف بابن الحجام: كتاب: (قراءة أمير المؤمنين وقراءة أهل البيت).
و- أبو طاهر عبد الواحد بن عمر القمى: كتاب: (قراءة أمير المؤمنين). فقد ذكر ابن شهر آشوب في معالم العلماء:أن له كتاباً "في قراءة أمير المؤمنين عليه السلام وحروفه" والحرف في الأخبار.
ز- وذكر علي بن طاءوس: كتاب(سعد السعود) وصنف لهم كتباً أخرى في هذا الموضوع، منها(كتاب تفسير القرآن وتأويله وتنزيله) ومنها كتاب(قراءة الرسول وأهل البيت).
ح- كتاب الرد على أهل التبديل: ومنهم صاحب كتاب الرد على أهل التبديل ذكره ابن شهر آشوب في مناقبه كما في البحار، ونقل عنه بعض الأخبار الدالة على أن مراده من أهل التبديل هو العامة وغرضه من الرد هو الطعن عليهم به لأن السبب فيه إعراض أسلافهم عن حافظه وواعيه. (انظر فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب: للنوري الطبرسي ص31).
2- مصنفات المتأخرين في إثبات تحريف القرآن:
    لقد وجدت كثير من الكتب الشيعية التي ألفت في اللغات الفارسية، والعربية، والأردية.
أ- منها الكتاب المعروف المشهور: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) للميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي المتوفى 1320 هجرية، وهو كتاب شامل مفصل بحث فيه المحدث الشيعي بحثاً وافياً في إثبات التحريف في القرآن، وردّ على من أنكر أو أظهر التناكر من الشيعة، ثمّ أردفه بكتاب آخر لرد الشبهات عن فصل الخطاب. ويرى الأستاذ محب الدين الخطيب أن سبب الضجة أنهم يريدون أن يبقى التشكيك في صحة القرآن محصوراً بين خاصتهم، ومتفرقاً في مئات الكتب المعتبرة عندهم، وأن لا يجمع ذلك كله في كتاب واحد تطبع منه ألوف من النسخ ويطلع عليه خصومهم فيكون حجة عليهم ماثلة أمام أنظار الجميع.
   ولما أنكر عليه علماء الشيعة إظهار كتابه هذا لم يعجبه إنكارهم، فألّف كتاباً آخر يرد عليهم وسماه: رد بعض الشبهات عن فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب". وقد ألّف كتابه هذا في أواخر حياته قبل موته بنحو سنتين، وقد كافئوه على هذا المجهود في إثبات أن القرآن الكريم محرف بأن دفنوه في ذلك المكان الممتاز من بناء المشهد العلوي في النجف. (الخطوط العريضة: محب الدين الخطيب ص11).
ب- تصحيف كاتبين ونقص آيات كتاب مبين: ميرزا سلطان أحمد الدهلوي. قال فيه: الذين أنكروا التحريف في القرآن لا يحمل إنكارهم إلا على التقية". (تصحيف الكاتبين ص 18 طبعة الهند، نقلا عن كتاب الشيعة والقرآن للشيخ إحسان الهي ص84).
ج- وضربة حيدرية: للشيعي الهندي محمد مجتهد اللكنوي. الذي قال فيه:إنَّ القرآن هو من ترتيب الخليفة الثالث ولذلك لا يحتج به على الشيعة".(ضربة حيدرية طبعة مطبع نشان مرتضوي الهندي – الفارسي2/75،  نقلا عن الشيعة والسنة:إحسان إلهي ظهير ص 5).
   وهناك كثيرون منهم وضعوا في مصنفاتهم أبواباً مستقلة لبيان هذه العقيدة المتفق عليها عندهم، فمنهم علي بن إبراهيم القمي أستاذ الكليني، وشيخهم الأكبر في الحديث محمد بن يعقوب الكليني، والسيد محمد الكاظمي في(شرح الوافية) وسماه(باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة) وأن عندهم جميع القرآن الذي أنزل على رسول الله)، وسعد بن عبد الله في كتابه(ناسخ القرآن ومنسوخه) وضع باباً باسم (باب التحريف في الآيات)..ولا يكاد يخلو كتاب من كتبهم في الحديث، والتفسير، والعقائد، والفقه، والأصول، من قدح وطعن في القرآن العظيم.
د- "تذييل في الرد على هاشم الشامي" لزين العابدين الكرماني. قال:إن كيفية جمع القرآن أثبت أن التحريف والتصحيف والنقص وقع في القرآن، ولو أن هذا سبب لتذييل المسلمين عند اليهود والنصارى بأن طائفة منا تدعي الإسلام ثم تعمل مثل هذا العمل ولكنهم كانوا منافقين، الذين فعلوا ما فعلوا، وأن القرآن المحفوظ ليس إلا عند الإمام الغائب  –ثم أورد روايات أئمته وقال:إن الشيعة مجبورون أن يقرؤوا هذا القرآن تقية بأمر آل محمد عليهم السلام" (تذييل في الرد على هاشم الشامي، الطبعة الثانية مطبع سعادت كرمان، إيران، ص 13-23).
 
رابعا:أقوال علماء الشيعة في إثبات تحريف القرآن:
     إليك أخي المسلم نماذج لبعض أقوال شيوخهم الذين تكن إليهم جمهور الشيعة كل تقدير وإجلال في إثبات تحريف القرآن الكريم:-
1- يذكر صاحب الكافي:"رفع إلي أبي الحسن مصحفاً وقال لا تنظر فـيه، ففتحته وقرأت فـيه (لم يكن الذين كفروا) فوجدت فـيها-السورة-اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، فبعث إليّ أن ابعث إليّ بالمصحف". (الكافـي2/261).
2- يقول المحدث الشيعي "نعمة الله الجزائري قد ورد في الأخبار أنهم - أي الأئمة- إنَّ الأئمة أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن فـي الصلاة، وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان-المنتظر-فـيرتفع هذا القرآن من بين أيدي الناس إلى السماء، ويُخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين، ويعمل بأحكامه"." (الأنوار النعمانية: نعمة الله الجزائري 2/363):"  
    وينقل نعمة الله الجزائريّ الإجماع على التحريف فـي كتابه"الأنوار النعمانية". يقول:"إنّ الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفـيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف فـي القرآن". (فصل الخطاب ص 227). ويقول:"إن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث".(انظر: فصل الخطاب، الورقة ص251). ويقول:"إن تسليم تواترها عن الوحي الإلهي، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة، بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن". (الأنوار النعمانية: نعمة الله الجزائريّ 2/356-357).
3- ذكر الكاشاني مجموعة من الروايات التي نقلها من أوثق المصادر المعتمدة عندهم التي استدل بها الشيعة على تحريف القرآن الكريم، ثم قال:"أقول:المستفاد من مجمع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام إن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما انزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو مغير ومحرف، وإنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام في كثير من المواضع، ومنها غير ذلك، وأنه ليس أيضا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم. وبه قال علي بن إبراهيم قال في تفسيره...". (تفسير الصافي:محسن الفيض الكاشاني 1/49).
     ثم ذكر محسن الفيض الكاشاني أمثلة للتحريف المزعوم فقال:"وأما ما كان خلاف ما أنزل الله فهو قوله تعالى: كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. فقال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية:خير امة تقتلون أمير المؤمنين والحسين بن علي عليهما السلام، فقيل له: كيف نزلت يا بن رسول الله فقال: إنما نزلت (خير أئمة أخرجت للناس) ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، ومثله إنه قرأ على أبي عبد الله: (الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين إماما فقيل له يا بن رسول الله كيف نزلت فقال:؟إنما نزلت: واجعل لنا من المتقين إماما. وقوله تعالى: له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله. فقال أبو عبد الله عليه السلام كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل له وكيف ذلك يا بن رسول الله فقال إنما أنزلت (له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله)، ومثله كثير قال: وأما ما هو محذوف عنه فهو قوله(لكن الله يشهد بما انزل إليك في علي) كذا أنزلت (أنزله بعلمه والملائكة يشهدون)، وقوله (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك في على فإن لم تفعل فما بلغت رسالته)، وقوله: (إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم). وقوله: (وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون، وقوله وترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت)، ومثله كثير نذكره في مواضعه إن شاء الله". (تفسير الصافي:محسن الفيض الكاشاني 1/49-50).
4- طيب الموسوي الجزائري يؤكد عقيد الشيعة في تحريف القرآن الكريم فـي مقدمته لتفسير القمي، حيث قال:"ولكن الظاهر من كلمات غيرهم من العلماء والمحدثين، المتقدمين منهم والمتأخرين القول بالنقيصة كـالكليني، والبرقي، والعياشي، والنعماني، وفرات بن إبراهيم، وأحمد بن طالب الطبرسي، والمجلسي، والسيد الجزائري، والحر العاملي، والعلامة الفتوني، والسيد البحراني، قد تمسكوا فـي إثبات مذهبهم بالآيات والروايات التي لا يمكن الإغماض عليها.." .(تفسير القمي:أبو الحسن علي بن إبراهيم القمي -المقدمة ص23).
5- يقول علي أصغر البروجردي:"والواجب أن نعتقد أن القرآن الأصلي لم يقع فـيه تغيير وتبديل، مع أنه وقع التحريف والحذف فـي القرآن الذي ألفه بعض المنافقين، والقرآن الأصلي موجود عند إمام العصر". (عقائد الشيعة:علي أصغر البروجردي ص27).
6- يقول البحراني في شرحه لنهج البلاغة:"إن عثمان بن عفان جمع الناس على قراءة زيد بن ثابت خاصة وأحرق المصاحف وأبطل ما لاشك أنه من القرآن المُنزل".(شرح نهج البلاغة: هاشم البحراني 1/11).
7- يقول الحاج كريم خان الكرماني الملقب "بمرشد الأنام: إن الإمام المهدي بعد ظهوره يتلو القرآن، فيقول - المسلمون هذا والله هو القرآن الحقيقي الذي أنزله الله على محمد، والذي حرف وبدل" (إرشاد العلوم: للكرماني 3/121 - الفارسي- ط إيران، الشيعة والسنة لإحسان إلهي ظهير 96). 
8- قال المجلسي أثناء شرحه لحديث هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال:"إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية".(انظر كتابه في مرآة العقول في شرح أحاديث الرسول 525/12).
9- آيتهم العظمى الخميني الذي يستشهدون بأقواله على عدم وقوع التحريف فضحه الله تعالى، حيث قال فـي معرض كلامه عن الإمامة والصحابة: "فإنّ أولئك الذين لا يعنون بالإسلام والقرآن إلا لأغراض الدنيا والرئاسة، كانوا يتخذون من القرآن وسيلة لتنفـيذ أغراضهم المشبوهة، ويحذفون تلك الآيات من صفحاته، ويُسقطون القرآن من أنظار العالمين إلى الأبد، ويلصقون العار- وإلى الأبد- بالمسلمين وبالقرآن، ويُثبتون على القرآن ذلك لعيب-يقصد التحريف- الذي يأخذه المسلمون على كتب اليهود والنصارى". (كشف الأسرار:الخميني ص131).
     ويسوق الخميني أدلته على أن أبا بكر خالف نصوص القرآن حسب هواه وخطته لإبعاد آل البيت عن الحكم واضطهادهم في معيشتهم حين اخترع حديث:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقه". ثم ينتقل في كتابه (كشف الأسرار: آية الله الخميني، المطبعة الإسلامية طهران 1941، ص114) إلى مخالفة عمر لكتاب الله: ويذكر أحداثاً منها ما يريده...ويأتي بما حدث من الرسول صلى الله عليه وسلم حين طلب أن يكتب لهم كتاباً...". وقول عمر في ذلك"...ثم يقول بعد أن أورد مصادره:"وهذا يؤكد أن هذه الفرية صدرت من ابن الخطاب المفتري". ثمَّ بعد سطرين يقول الخميني عن كلمات في هذا إنها قائمة على الفرية، ونابعة من أعمال الكفر والزندقة!!(كشف الأسرار:الخميني ص116) وفي الصفحة نفسها كتب عنواناً:"خلاصة كلامنا حول ذلك»: قال تحته:"من جميع ما تقدم يتضح أن مخالفة الشيخين للقرآن لم تكن عند المسلمين شيئاً مهماً جداً". ويعلل ذلك بأنهما لم يكونا يستمعان لرأي أحد، ولا كانا مستعدين لتر المنصب، ولا كان أهل السنة مستعدين للتخلي عنهما، حتى لو قال عمر: إن الله أو جبريل أو النبي قد أخطئوا في إنزال هذه الآية، كما قاموا بتأييده فيما أحدثه من تعييرات في الدين الإسلامي!!(كشف الأسرار:الخميني ص117).
10- أبو القاسم الموسمي الخوئي: وقد درج بعض شيوخهم المعاصرين على التظاهر بإنكار هذه الفرية، والدفاع عن كتاب الله سبحانه. لكن يلاحظ كفره في فلتات لسانه، وترى الباطل يحاول دسه في الخفاء..ومن أخبث من سلك هذا الطريق شيخهم الخوئي أبو القاسم الموسمي الخوئي، المرجع الأعلى للشيعة في العراق وغيرها من البلاد. ففي تفسيره"البيان" فهو يقرر:"أن المشهور بين علماء الشيعة ومحققيهم، بل المتسالم عليه بينهم هو"القول بعدم التحريف".(تفسير البيان: زعيم الحوزة العلمية في العراق أبو القاسم الموسوي الخوئي، دار الزهراء للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، الطبعة الرابعة 1395ه-1975م، ص222). ولكنّ أبا القسم الخوئي يناقض نفسه فيقطع بصحة جملة من روايات التحريف فيقول:"إن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين، ولا أقل من الاطمئنان بذلك، وفيـها مـا روي بطـريـق معتبر".(تفسير البيان ص226).
     وبتتبع رواياتهم وأساطيرهم بهذا الخصوص التي تتحدث عن مصحف لعلي فيه زيادات ليست في كتاب الله القرآن، وقد ذكرت فيها أسماء الأئمة، وأساطيرهم التي تقول بنقص القرآن، كل ذلك يعتبره ثابتاً عندهم، ولكنه يرى أنه من قبيل التفسير الذي نزل من عند الله وأن تلك الزيادات كانت تفسيراً بعنوان التأويل وما يؤول إليه الكلام، أو بعنوان التنزيل من الله شرحاً للمراد.(البيان ص223 وما بعدها).وأما أساطيرهم التي دلت على التحريف بعنوانه(على حسب تعبيره) وبلغت عندهم باعترافه عشرين رواية، وهو يعني بذلك أساطيرهم التي تقول بأن الصحابة حرفوا القرآن وبدلوه، حيث استشهد لذلك بقوله:عن الكافي والصدوق بإسنادهما عن علي بن سويد قال: كتبت إلى أبي الحسن كتاباً..ثمّ ذكر جوابه بتمامه، وفيه قوله عليه السلام:اؤتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه.
       وأبو القاسم الخوئي نفسه فـي تفسيره يثبت لعلي مصحفاً مغايراً لما هو موجود، وإن كان هذا المصحف لا زيادة فـيه ولا نقصان، ولكنه يشرح معنى مُغايرة مصحف علي رضي الله عنه للمصحف الذي بين أيدينا فـيقول:"إن هذه الزيادات هي تنزيل من الله شرحاً للمراد".(مقدمة البيان فـي تفسير القرآن للخوئي) ولم يُبين لنا كيف أن هذه الزيادات تنزيل من الله، هل هي بوحي أم ماذا؟
     وأبو القاسم الخوئي الذي يتظاهر بالإنكار يذهب إلى صحة تفسير هذا القمي، ويقرر أن روايات تفسيره كلها ثابتة وصادرة من المعصومين، لأنها انتهت إليه بواسطة المشايخ الثقات كما يزعم الشيعة.(معجم رجال الحديث1/63، الطبعة الأولى بالنجف 1398هـ، وص49 الطبعة الثالثة: بيروت 1403هـ، وقد نقل ذلك بنصه في المقدمة). وشيخهم إبراهيم القمي قد أكثر من أخبار التحريف في تفسيره، وكان هذا معتقده مع آخرين من شيوخهم. قال الكاشاني:"وأما اعتقاد مشايخنا في ذلك فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن.. وكذلك أستاذه علي بن إبراهيم القمي، فإن تفسيره مملؤ منه، وله غلو فيه". ثم ذكر بقية من سار في الإلحاد من شيوخهم.(تفسير الصافي، المقدمة السادسة1/52).
       والخوئي نفسه يعتبر ما جاء عن الصحابة في تفسير القرآن هو معنى التحريف الذي جاءت به رواياتهم، أي حمل الآيات على غير معانيها، كما يزعم.(البيان ص229).
11- ابن بابويه القمي القائل بأنّه:"من نسب إلينا القول بالتحريف فهو كاذب: هو نفسه الذي يروي في كتابه "الخصال" حديثاً مسنداً متصلا" حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي المعروف بالجصاني قال:حدثنا عبد الله بن بشر قال:حدثنا الحسن بن زبرقان المرادي قال:حدثنا أبو بكر بن عياش الأجلح عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:يجيء يوم القيامة ثلاثة يشكون، المصحف، والمسجد، والعترة، يقول المصحف يا رب حرقوني ومزقوني.


عدل سابقا من قبل احلام ( همتي للجنان ) في السبت 12 مارس 2016, 4:47 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احلام ( همتي للجنان )
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 16/11/2015

مُساهمةموضوع: رد: اعتقادات الشيعة الإثنى عشرية فـي القرآن الكريم   السبت 12 مارس 2016, 4:44 am

12- أبو علي الطبرسي الذي ينكر التحريف بشدة هو نفسه يروي في تفسيره وأحاديث يعتمد عليها تدل على أنّ التحريف قد وقع، فمثلا يعتمد في سورة النساء على رواية تضمنت نقصان كلمة "إلى أجل مسمى" من آية النكاح فيقول: وقد روى عن جماعة من الصحابة منهم أبي بن كعب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود أنهم قرأوا فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فأتوهن أجورهن، وفي ذلك تصريح ومثل هذا كثير عندهم وهذا يدل دلالة واضحة أنه ما أنكر بعضهم التحريف إلا نفاقا وتقية ليخدعوا به المسلمين، والمعروف في مذهب الشيعة أنهم يرون التقية أي التظاهر بالكذب أصلا من أصول الدين كما يذكر ابن بابوية القمي هذا في رسالته "الاعتقادات":التقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة، وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، قال:أعملكم بالتقية".فما كان ذاك إلا لهذا وإلا فكيف كان ذلك؟
13- يقول الملا خليل القزويني، شارح "الصحيح الكافي" المتوفى سنة 1089هـ تحت حديث "إن للقرآن سبعة عشر ألف آية، يقول:وأحاديث الصحاح تدل على أن كثيرا من القرآن قد حذف، قد بلغ عددها إلى حد لا يمكن إنكاره،...وليس من السهل أن يدعى بأن القرآن الموجود هو القرآن المنزل بعد الأحاديث التي مر ذكرها، والاستدلال باهتمام الصحابة والمسلمين بضبط القرآن وحفظه ليس إلا استدلال ضعيف جدا بعد الإطلاع على أعمال أبى بكر وعمر وعثمان".
  14- قال المجلسي: إنَّ عثمان حذف من القرآن ثلاثة أشياء: مناقب أمير المؤمنين علي عليه السلام, وأهل البيت ع , وذم قريش والخلفاء الثلاثة, مثل آية: (يا ليتني لم أتخذ أبا بكر خليلاً).(تذكرة الأئمة:محمد باقر المجلسي ص9 .)
15- وقال الميرزا محمد باقر الموسوي:"إنّ عثمان ضرب عبد الله بن مسعود ليطلب منه مصحفه حتى يغيره ويبدله، مثل ما اصطنع لنفسه، حتى لا يبقى قرآن محفوظ صحيح".(بحر الجواهر:الميرزا محمد باقر الموسوي ص347).
16- يقول المجتهد الشيعي الهندي السيد دلدار على الملقب بآية الله في العالمين يقول:ومقتضى تلك الأخبار أن التحريف في الجملة في هذا القرآن الذي بين أيدينا بحسب زيادة الحروف ونقصانه بل بحسب بعض الألفاظ وبحسب الترتيب في بعض المواقع قد وقع بحيث مما لا شك مع تلك الأخبار.
17- العالم الشيعي الهندي محمد مجتهد اللكنوي":إنّ القرآن هو من ترتيب الخليفة الثالث، ولذلك لا يحتج به على الشيعة".(ضربة حيدرية:الشيعي الهندي محمد مجتهد اللكنوي، مطبعة نشان مرتضوي الهندي – الفارسي 7/25 نقلا عن لإحسان إلهي ظهير ص 97).
18- ألف العالم الشيعي الميرزا النوري الطبرسي في ذلك كتاباً مستقلا ًكبيراً سماه فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب وقد ذكرنا عدة عبارات قبل ذلك منهن. وقال في مقام آخر: ونقصان السورة وهو جائز كسورة الحقد وسورة الخلع وسورة الولاية. وقد ذكرنا عبارات المتقدمين منهم والمتأخرين قبل ذلك فلا فائدة لتكرارها. والحاصل أن متقدمي الشيعة ومتأخريهم إلا القليل منهم متفقون على أنّ القرآن محرف، مغير فيه، محذوف منه حسب روايات الأئمة المعصومين-كما يزعمون- فها هو المحدث الشيعي يقول- وهو يذكر القراءات المتعددة-:"الثالث أنّ تسليم تواترها عن الوحي الإلهي، وكون الكل نزل به الروح الأمين يفضى إلى طرح الأخبار المستفيضة، بل الكلّ المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادةً وإعرابا مع أنّ أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها".(فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب).
     أفبعد هذا يمكن لأحد أن يقول إنّ الشيعة يعتقدون بالقرآن، ويقولون إنَّه لا زائد على ما بين الدفتين ولا ناقص منه؟".(الشيعة والسنة:إحسان إلهي ظهير، طبعة دار الأنصار بالقاهرة، ص119-125، وانظر:الشيعة والقرآن:إحسان إلهي ظهير، الطبعة الأولى 1403هـ-1983م، إدارة ترجمان السنة، لاهور-باكستان، ص61-87).
تنبيه مهم جداً: إذا كان هناك من علماء الشيعة المعاصرين أو المتشيعين يقولون بأنّ القرآن الكريم الذي بين أيدي المسلمين محفوظ غير محرف ولا مبدل فيه، وكانوا صادقين في هذه الدعوة. فيجب عليهم ما يلي:-
أولاً: أن يأتوا برواية واحدة صحيحة من أئمتهم المعصومين مذكورة في أي كتاب من كتبهم التي يعتمد عليها عندهم، تدلَّ على أنّ القرآن محفوظ كامل، ومكمل غير محرف، ولن يأتوا بهذه الرواية إلى يوم القيامة.
ثانياً: أن يكفروا كلّ علمائهم ممن يقول بتحريف القرآن الكريم، من القدامى والمحدثين ويعلنوا عقيدتهم هذه في وسائل الإعلام، في الفضائيات والصحف والمجلات.
ثالثاً: عليهم ألاّ يروجوا الروايات الدّالة على التحريف في مجالسهم، وكتبهم، بل عليهم أن يتبرءوا من أصحابها، ومنها في مجالسهم ومحافلهم ويخطئوا آلاف الكتب التي وردت فيها مثل هذه الأكاذيب والضلالات، كأصول الكافي والاحتجاج، وبحار الأنوار، والأنوار النعمانية، وفصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب، وكثير غيرها.
رابعاً: عليهم أن يسقطوا روايات القائلين بالتحريف، لأنّهم ليسوا ثقات بل كفار، سواء رواياتهم في العقيدة أو الفقه أو التفسير أو الحديث..الخ.
خامساً:عليهم أن يدّونوا المصنّفات في إثبات صحة القرآن وعدم تحريفه، وأن يقوموا بالردّ على علمائهم القائلين بالتحريف، ويدرّسوا هذا في معاهدهم وحوزاتهم الدينية.
سادساً:أن يسقطوا بل يعدموا علنا وأمام ناظري المسلمين كل كتبهم ومؤلفاتهم القائلة بالتحريف، سواء كانت كتبهم في العقيدة أم الفقه أو التفسير أم الحديث...أم نحوها من كتب علوم الدين الشيعية.
خامسا: مهدي الشيعة يحتفظ بالقرآن الكامل:-
      إذا سألت الشيعة وأين المصحف الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم والذي جمعه وحفظه علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟؟
      يجيبك على ذلك الشيعة: بما يرويه علماؤهم، ومنهم الكليني يروي عن سالم بن سلمة قال:قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أسمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأه الناس، فقال أبو عبد الله عليه السلام: كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأه الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حدة، وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام، وقال:أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه، فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وآله، قد جمعته من اللوحين، فقالوا:هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن، لا حاجة لنا فيه، فقال:أما والله لا ترونه بعد يومكم هذا أبداً إنما كان عليّ أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه"(أصول الكافي:الكليني، طبعة طهران 533/2).
     لذلك يعتقد الشيعة أن مهديهم المزعوم الذي دخل في السرداب ولم يزل هناك، دخل ومعه ذلك المصحف ويخرجه عند خروجه من ذلك السرداب كما يذكر شيخ الشيعة أبو منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي المتوفى سنة 588ه:"أنَّ الإمام المهدي المزعوم حينما يظهر: يكون عنده سلاح رسول الله، وسيفه ذو الفقار، وتكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة، ويكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعاً، فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم، ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر، وهو إيهاب كبش فيه جميع العلوم حتى أرش الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة، ويكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام"(الاحتجاج على أهل اللجاج: أبو منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي، تعليقات وملاحظات السيد محمد باقر الخرسان، سلسلة كتب المناظرات (5)، إعداد مركز الأبحاث العقائدية، طبعة إيران 1302ه، 2/231).
      وروى شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد عن أبي جعفر قال:"إذا قام قائم آل محمد ضرب فساطيط يعلم فـيها يعلم فـيها القرآن على ما أنزل فأصعب ما يكون عليّ من حفظه اليوم لأنه يخالف فـيه التأليف"(الإرشاد: الشيخ المفيد، الطبعة الثالثة، مؤسسة الأعلمي، بيروت 1979م ص365، وانظر يوم الخلاص:كامل سليمان ص372).
     ويقول الشيخ الشيعي المفيد:"إنّ الخبر قد صّح من أئمتنا عليهم السلام أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين، وأن لا نتعداه، بلا زيادة فيه ولا نقصان منه، حتى يقوم القائم عليه السلام فيقرأ النّاس القرآن على ما أنزله الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين-أي علي- عليه السلام".(بحار الأنوار 92/74).
     ويروي المفيد في كتابه(المسائل السروية ص 8 –82):إنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين، وأن لا يتعداه إلى زيادة فيه ولا نقصان منه حتى يقوم القائم عليه السلام فيقرأ للناس القرآن على ما أنزله الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام. وإنما نهونا عليهم السلام عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر، وإنما جاء بها الآحاد، وقد يغلط الواحد فيما ينقله. ولأنه متى قرأ الإنسان بما خالف ما بين الدفتين غرر بنفسه وعرض نفسه للهلاك. فنهونا عليهم السلام عن قراءة القرآن بخلاف ما ثبت بين الدفتين لما ذكرناه.
      ونقل شيخهم محمد بن محمد صادق الصدر عن أبي عبد الله أنه قال:".. لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد". وذكر الرواية شيخهم كامل سليمان فـي كتاب( يوم الخلاص: كامل سليمان ص371).     وعن الإمام جعفر الصادق قال:إذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده، وأخرج المصحف الذي كتبه علي.(يوم الخلاص: ص373).
   وعن أبي جعفر قال: "يقوم القائم فـي وتر من السنين إلى أن قال: فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد وكتاب جديد وسلطان جديد من السماء".(تاريخ ما بعد الظهور ص638).
    وعن محمد بن علي عليهما السلام قال:"لو قد خرج قائم آل محمد...إلى أن قال:يقوم بأمر جديد وسنة جديدة وقضاء جديد على العرب شديد".(تاريخ ما بعد الظهور ص638).
     فالشيعة إذن مأمورون بقراءة القرآن، وانتظار ما يأتي به المهدي الغائب منذ أكثر منذ 1173سنة ولن يظهر لكونه شخصية خيالية لا وجود لها كما سيأتي بيانه في هذا الكتاب.
سادسا: مصحف علي رضي الله عنه
  تولى كبر إشاعة هذه الأسطورة الأكذوبة الكليني في كتابه الكافي، وعقد لها باباً خاصاً بعنوان:"باب أنّه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام" وذكر فيه ست روايات، منها: ما رواه عن جابر الجعفي إنّه سمع أبا جعفر يقول:"ما ادعى أحد من النّاس أنّه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده"(أصول الكافي1/228) وجابر الجعفي وهو كذاب عند أهل السنة، وكتب الشيعة اعترفت بأنه ليس على صلة معروفة بأبي جعفر.(انظر: رجال الكشي ص191) فهذه الرواية من أكاذيبه، وتلقفها الكليني.
  وفي تفسير القمي عن أبي جعفر رضي الله عنه قال:"ما أحد من هذه الأمة جمع القرآن إلا وصي محمد صلى الله عليه وآله".(تفسير القمي طبعة إيران ص 744، بحار الأنوار:للمجلسي 92/48.(
 وتذكر بعض هذه الأساطير أن بعض الشيعة اطلع على هذا المصحف المزعوم فتقول:"عن ابن الحميد قال: دخلت على أبي عبد الله-رضي الله عنه- فأخرج إليّ مصحفاً، قال: فتصفحته فوقع بصري على موضع منه فإذا فيه مكتوب: "هذه جنهم التي كنتم بها تكذبان. فاصليا فيها لا تموتان فيها ولا تحييان" قال المجلسي:"يعني الأولين".(بحار الأنوار 92/48(.
   وفي الكافي رواية أخرى تخالف ذلك حيث جاء فيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: دفع إليّ أبو الحسن مصحفاً وقال:"لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه: لم يكن الذين كفروا؛ فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم قال: فعبث إليّ: ابعث بالمصحف".(أصول الكافي: 2/631(.
هذا المصحف الذي تتحدث عنه هذه الرواية مصحف سري محجوب عن الخاص والعام لا يطلع عليه سوى الإمام، وهو يشير إلى أن من موضوعاته تكفير صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو ليس كتاب الله الذي نزل للناس كافة، والذي أثنى على الصحابة في جمل من آياته..بل هو مصحف تتداوله الأيدي الباطنية بصفة سرية، وتنسب بعض أخباره لأهل البيت لتسيء إليهم.
 ورووا أن أبا علي المعروف بالبزنطي قال:"أن الرضا عليه السلام أودع عنده ذلك المصحف المزعوم فقال هذا البزنطي: وكنت يوماً وحدي ففتحت المصحف لأقرأ  فيه، فلما نشرته نظرت في "لم يكن" فإذا فيها أكثر مما في أيدينا أضعافه، فقدمت على قراءتها، فلم أعرف شيئاً فأخذت الدواة والقرطاس فأردت أن أكتبها لكي أسأل عنها، فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها شيئاً، معه منديل وخيط وخاتمه فقال: مولاي يأمرك أن تضع المصحف في المنديل وتختمه وتبعث إليه بالخاتم، قال: ففعلت".(بصائر الدرجات ص 246، بحار الأنوار49/46، 89/5 (.
والروايات الثلاث كلها عن هذا البيزنطي يزعم أنه لم يفهم شيئاً مما قرأ، وحاول أن يكتب ما قرأ فاستعجله رسول إمامه قبل أن يكتب.
 وقال شيخهم نعمة الله الجزائري: "إنه قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين..إلى أن قال: وهو الآن موجود عند مولانا المهدي رضي الله عنه مع الكتب السماوية ومواريث الأنبياء".(الأنوار النعمانية 2/360-362)، ويذكر ابن النديم -وهو شيعي- أنه رأى قرآناً بخط علي يتوارثه بيت من البيوت المنتسبة للحسن.(الفهرست ص28).
 ويشير ابن عنبة –وهو ممن يدعي النسب العلوي- إلى وجود مصحفين بخط أمير المؤمنين علي، أحدهما يقع في ثلاثة مجلدات، والآخر يقع في مجلد واحد، قد رآه بنفسه، ولكنهما احترقا حين احترق المشهد.(عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب: ص 130-131).
   وقال أبو عبد الله الزنجاني من كبار شيوخ الشيعة المعاصرين: ورأيت في شهر ذي الحجة سنة 1353هفي دار الكتب العلوية في النجف مصحفاً بالخط الكوفي كتب على آخره:كتبه علي بن أبي طالب في سنة أربعين من الهجرة.(الزنجاني:تاريخ القرآن ص67-68).
   وهذه المشاهدات المزعومة لمصحف علي، تناقض دعواهم أن المصحف الذي كتبه علي عند مهديهم المنتظر. ولا شك بأن أمير المؤمنين علي ما كان يقرأ ويحكم إلا بالمصحف الذي أجمع عليه الصحابة، وهذا ما تعترف به كتب الشيعة نفسها.(انظر ص 203) ولهذا أخرج ابن أبي داود بإسناد صحيح من طريق سويد بن غفلة قال:قال علي:"لا تقولوا في عثمان إلا خيراً، فوالله ما فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا".(فتح الباري صحيح البخاري 13/18(. وقد نقلت ذلك كتب الشيعة كما سيأتي بعد قليل. وقد جاء في صحيح البخاري بأنّ أمير المؤمنين عثمان حين جمع القرآن أرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق.(فتح الباري شرح صحيح البخاري 13/11(. وهذا وحده ينفي وجود مصحف بخط علي رضي الله عنه كما يزعمون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احلام ( همتي للجنان )
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 16/11/2015

مُساهمةموضوع: رد: اعتقادات الشيعة الإثنى عشرية فـي القرآن الكريم   السبت 12 مارس 2016, 4:51 am

سابعاً:العمل بالقرآن ريثما يخرج مصحفهم مع إمامهم المنتظر:
  قال أيضاً شيخهم نعمة الله الجزائري:"قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان، فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرأ ويعمل بأحكامه".(الأنوار النعمانية: 2/363-364).
    وقال الكليني في الكافي ما نصه:"عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن رضي الله عنه قال:قلت: جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن، ليس هي عندنا كما نسمعها، ولا نحسن أن نقرأها كما بغلنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال:لا، اقرؤوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم".(أصول الكافي 2/619). فمادام الأمر كذلك، لماذا تروى عن كل إمام طائفة من الزيادات على كتاب الله؟ ثمّ ما دام قد غيّر كيف يصبح العمل به؟!
  وهذه النصوص التي تدعو إلى العمل بالقرآن يكاد يقابلها نصوص أخرى تدعو بأسلوب "مقنع" وغير صريح إلى إهمال حفظ القرآن لأنّه مغيّر ومن حفظه على تحريفه يصعب عليه حفظه إذا جاء به منتظرهم. فقد روى المفيد بإسناده إلى جابر الجعفي عن أبي جعفر أنه قال: إذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه وآله ضرب فساطيط، ويعلم الناس القرآن على ما أنزل الله عز وجل، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم، لأنه يخالف فيه التأليف".(المفيد:الإرشاد: ص413). وروى النعماني في الغيبة ما يشبه الرواية السابقة، فقد روى بإسناده (الكاذب) إلى أمير المؤمنين علي قال:"كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل، قلت:يا أمير أو ليس هو كما أنزل؟ فقال:لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله صلى الله عليه وآله لأنه عمه".(النعماني:الغيبة ص171- 172، فصل الخطاب الورقة(7)، بحار الأنوار92/60). وأورد النعماني روايتين بمعنى هذه الرواية.(انظر: الغيبة ص 194، بحار الأنوار25/364).
  وهناك روايات كثيرة تزعم أنّ أئمتهم يقرؤون بغير ما في القرآن، كما جاء في تفسيرات فرات "عن حمران قال: سمعت أبا جعفر يقرأ هذه الآية: "إن الله اصطفى آدم ونوحاً و آل إبراهيم وآل محمد على العالمين" قلت: ليس يقرأ كذا، قال: أدخل حرف مكان حرف".(تفسير فرات ص 18، بحار الأنوار92/56).
    ويقول المجلسي نقلاً عن المفيد:"نهونا عليهم السلام عن قراءة مما وردت به الأخبار من أحرف يزيد على الثابت في المصحف، لأنّه لم يأت على التواتر وإنما جاء بالآحاد، وقد يلغط الواحد فيما ينقله، ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه مع أهل الخلاف، وأغرى به الجبارين، وعرض نفسه للهلاك، فمنعونا عليهم السلام من قراءة القرآن بخلاف ما يثبت بين الدفتين لما ذكرناه" )بحار الأنوار: 92/74– 75.(
   ويقول شيخهم المفيد:"إنّ الخبر قد صحّ من أئمتنا عليهم السلام أنّهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين، وأن لا نتعداه، بلا زيادة فيه ولا نقصان منه، حتى يقوم القائم عليه السلام فيقرأ الناس القرآن على ما أنزله الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام".(بحار الأنوار92: 74). وروى شيخهم المفيد أيضاً بإسناده إلى جابر الجعفي عن أبي جعفر أنّه قال:إذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه وآله ضرب فساطيط، ويعلم النّاس القرآن على ما أنزل الله عز وجل، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم، لأنّه يخالف فيه التأليف )المفيد:الإرشاد: ص413(.
    وروى بإسناده كذب إلى أمير المؤمنين علي قال:"كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل، قلت:يا أمير أو ليس هو كما أنزل؟ فقال:لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله صلى الله عليه وآله لأنّه عمه".(النعماني:الغيبة ص 171-172، فصل الخطاب الورقة(7)، بحار الأنوار92/60).
ثامنا: عدم اهتمام الشيعة بالقرآن:
     إنَّ الشيعة اليوم لا يهتمون بدراسة القرآن وحفظه وتلاوته، وكيف يهتمون به، ولكونه في نظرهم محرّف..ونذكر هنا مجموعة من الشهادات الشيعية تدلَّل على ذلك، يقول الدكتور الشيعي جعفر الباقري- أستاذ في طهران- في كتابه: (ثوابت ومتغيرات الحوزة العلمية ص109):"من الدعائم الأساسية التي لم تلق الاهتمام المنسجم مع حجمها وأهميتها في الحوزة العلمية هو القرآن الكريم، وما يتعلق به من علوم ومعارف وحقائق وأسرار فهو يمثل الثقل الأكبر والمنبع الرئيسي للكيان الإسلامي بشكل عام. ولكن الملاحظ هو عدم التوجه المطلوب لعلوم هذا الكتاب الشريف ، وعدم منحه المقام المناسب في ضمن الاهتمامات العلمية القائمة في الحوزة العلمية، بل وإنه لم يدخل في ضمن المناهج التي يعتمدها طالب العلوم الدينية طيلة مدة دراسته العلمية، ولا يختبر في أي مرحلة من مراحل سنيه العلمي بالقليل منها ولا بالكثير.فيمكن بهذا لطالب العلوم الدينية في هذا الكيان أن يرتقي في مراتب العلم، ويصل إلى أقصى غاياته وهو- درجة الاجتهاد- من دون أن يكون قد تعرف على علوم القرآن وأسراره، أو اهتم به ولو على مستوى التلاوة وحسن الأداء. هذا الأمر الحساس أدى إلى بروز مشكلات مستعصية وقصور حقيقي في واقع الحوزة العلمية لا يقبل التشكيك والإنكار".
      ويقول آية الله الخامنئي المرشد الديني للجمهورية الإسلامية الشيعية:"مما يؤسف له أن بإمكاننا بدء الدراسة ومواصلتنا لها إلى حين استلام إجازة الاجتهاد من دون أن نراجع القرآن ولو مرة واحدة !!! لماذا هكذا؟؟؟ لأنّ دروسنا لا تعتمد على القرآن".(نفس المرجع السابق ص 110).
     ويقول آية الله محمد حسين فضل الله:"فقد نفاجأ بأن الحوزة العلمية في النجف أو في قم أو في غيرهما لا تمتلك منهجا دراسيا للقرآن".(نفس المرجع السابق ص 111).
     ويقول آية الله الخامنئي:"إنّ الانزواء عن القرآن الذي حصل في الحوزات العلمية وعدم استئناسنا به، أدى إلى إيجاد مشكلات كثيرة في الحاضر، وسيؤدي إلى إيجاد مشكلات في المستقبل...وإن هذا البعد عن القرآن يؤدي إلى وقوعنا في قصر النظر".(نفس المرجع السابق ص 110.(
       وقد يرفض بعض الشيعة كلام هؤلاء العلماء والقادة متسائلا:كيف لا تهتم الشيعة بالقرآن وهناك مفسرين كبار كالشيخ الطبطبائي؟ والجواب سيكون من علماءهم أنفسهم، فهذا الدكتور جعفر الباقري يقول:"وأمّا العلماء الذين برزوا في مجال التفسير من هذا الكيان (أي الحوزات) وعلى رأسهم العلامة محمد حسين الطبطبائي صاحب تفسير الميزان فقد اعتمدوا على قدراتهم ومواهبهم الخاصة وابتعدوا بأنفسهم عن المناهج العلمية المألوفة في الحوزة العلمية وتفرغوا إلى الاهتمام بالقرآن الكريم وعلومه والاشتغال بأمر التفسير".(ثوابت ومتغيرات الحوزة العلمية:جعفر الباقري ص 111).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احلام ( همتي للجنان )
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 16/11/2015

مُساهمةموضوع: رد: اعتقادات الشيعة الإثنى عشرية فـي القرآن الكريم   السبت 12 مارس 2016, 5:01 am

   ما هو السبب الحقيقي وراء إعراض الشيعة عن القرآن؟:-
 يقول آية الله الخامنئي:"إذا ما أراد شخص كسب أي مقام علمي في الحوزة العلمية كان عليه أن لا يفسّر القرآن حتى لا يتهم بالجهل حيث كان ينظر إلى العالم المفسر الذي يستفيد الناس من تفسيره على أنّه جاهل ولا وزن له علمياً لذا يضطر إلى ترك درسه إلا تعتبرون ذلك فاجعة ؟!".(ثوابت ومتغيرات الحوزة ص 112).
    ويقول الدكتور الباقري:"وكان ربّما يعاب على بعض العلماء مثل هذا التوجه والتخصص-أي في القرآن وعلومه-الذي ينأى بطالب العلوم الدينية عن علم الأصول ويقترب به من العلم بكتاب الله ولا يعتبر هذا النوع من الطلاب من ذوي الثقل والوزن العلمي المعتد به في هذه الأوساط".(ثوابت ومتغيرات الحوزة ص 112).
    ويضيف الدكتور الباقري مجيباً على مثل هذا السؤال: (ويصل الطلب إلى أقصى غاياته وهو الاجتهاد من دون أن يكون قد تعرف على علوم القرآن وأسراره أو اهتم به ولو على مستوى التلاوة وحسن الأداء إلا ما يتعلق باستنباط الأحكام الشريعة منه خلال التعرض لآيات الأحكام ودراستها من زوايا الفقهية وفي حدود العقلية والأصولية الخاصة". (ثوابت ومتغيرات الحوزة ص 110).
     ويقول آية الله الخامنئي:"قد ترد في الفقه بعض الآيات القرآنية ولكن لا تدرس ولا تبحث بشكل مستفيض كما يجري في الروايات.. هذا الأمر الحساس أدى إلى بروز مشكلات مستعصية وقصور حقيقي في واقع الحوزة العلمية لا يقبل التشكيك والإنكار". (ثوابت ومتغيرات الحوزة ص 110).
    ويقول الشهيد العلامة مرتضى مطهري:"عجبا أن الجيل القديم نفسه قد هجر القرآن وتركه، ثمّ يعتب على الجيل الجديد لعدم معرفته بالقرآن، إنّنا نحن الذين هجرنا القرآن، وننتظر من الجيل الجديد أن يلتصق به، ولسوف أثبت لكم كيف أنّ القرآن مهجور بيننا.إذا كان شخص ما عليما بالقرآن، أي إذا كان قد تدبر في القرآن كثيرا، ودرس التفسير درسا عميقا ، فكم تراه يكون محترما بيننا؟لا شيء. أمّا إذا كان هذا الشخص قد قرأ " كفاية " الملا كاظم الخراساني فإنه يكون محترما وذا شخصية مرموقة. وهكذا ترون أن القرآن مهجور بيننا. وإن إعراضنا عن هذا القرآن هو السبب في ما نحن فيه من بلاء وتعاسة، إننا أيضا من الذين تشملهم شكوى النبي (ص) إلى ربه:"يا رب إن قوي اتخذوا هذا القرآن مهجورا". قبل شهر تشرّف أحد رجالنا الفضلاء بزيارة العتبات المقدسة، وعند رجوعه قال:إنّه تشرّف بزيارة آية الخوئي حفظه الله، وسأله:لماذا تركت درس التفسير الذي كنت تدرسه في السابق ؟ فأجاب:أنّ هناك موانع ومشكلات في تدريس التفسير! يقول، فقلت له:إنّ العلامة الطباطبائي مستمر في دروسه التفسيرية في قم. فقال:إنّ الطباطبائي يضحي بنفسه. أي أن الطباطبائي قد ضحى بشخصيته الاجتماعية. وقد صّح ذلك. إنّه لعجيب أن يقضى امرؤ عمره في أهم جانب ديني، كتفسير القرآن ثمّ يكون عرضه للكثير من المصاعب والمشاكل، في رزقه، في حياته، في شخصيته، في احترامه، وفي كل شيء آخر. لكنه لو صرف عمره في تأليف كتاب مثل الكفاية لنا كل شيء، تكون النتيجة أنّ هناك آلافاً من الذين يغرفون الكفاية معرفة مضاعفة، أي أنهم يعرفون الكفاية والردّ عليه، وردّ الردّ عليه، والردّ على الردّ عليه، ولكن لا نجد شخصين اثنين يعرفان القرآن معرفة صحيحة، عندما تسأل أحدا عن تفسير آية قرآنية، يقول لك:يجب الرجوع إلى التفاسير". (إحياء الفكر الديني ص 52).
    وذكر الشيخ الشيعي محمد جواد مغنية حدثاً في بيان حقيقة هذا الإهمال. فيقول:"وقد حرّفت إسرائيل بعض الآيات مثل: (ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه). فأصبحت:ومن يبتغي غير الإسلام دينا يقبل منه. وقد اهتزّ الأزهر لهذا الأنباء، ووقف موقفا حازماً ومشرفاً، فأرسل الوفود إلى الأقطار الآسيوية والأفريقية، وجمع النسخ المحرفة واحرقها. ثم طبع المجلس الإسلامي الأعلى في القاهرة أكثر من أربعة ملايين نسخة من المصحف، ووزعها بالمجان. أما النجف وكربلاء وقم وخراسان فلم تبدر من أحدهما أية بادرة، حتى كأن شيئا لم يكن، أو كأن الأمر لا يعنيها، وصحّ فيهم قول القائل:فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة..وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم".(كتاب من هنا وهناك- ضمن مجوعة المقالات: للشيخ الشيعي اللبناني المعروف محمد جواد مغنية، ص 213).
تاسعا: الشيعة والقول بخلق القرآن:
     عقد المجلسي في بحار الأنوار باباً بعنوان: (باب:أن القرآن مخلوق).(بحار الأنوار: 92/117-121). وساق فيه روايات كثيرة.
   ويقول:آية الشيعة محسن الأمين: (قالت الشيعة والمعتزلة القرآن مخلوق).(أعيان الشيعة:1/461).   
     ويقول الشيخ الشيعي اللبناني محمد جواد مغنية:"وقال الإمامية:إنه محدث، وليس بقديم، وأن الله خلق الكلام كما خلق سائر الأشياء.."(الشيعة في الميزان:محمد جواد مغنية، دار الشروق، بيروت- القاهرة ص 315).
     قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إن السلف كانوا يسمون كل من نفى الصفات وقال: إن القرآن مخلوق، وإن الله لا يرى في الآخرة جهميا". (مجموع الفتاوى 12/119)، وقال في موضع آخر:"ومن الجهمية:المتفلسفة والمعتزلة الذين يقولون:إن كلام الله مخلوق"(المصدر السابق12/524).
      ولما وجدت روايات عن بعض الأئمة تنص أن القرآن عير مخلوق فقد ذهب ابن بابويه القمي إلى تأويل الروايات التي ورد فيها أن القرآن الكريم غير مخلوق، بمعنى:"أنه غير مكذوب، لا يعني به أنه غير محدث". (التوحيد: الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي، تحقيق السيد هاشم الحسيني الطهراني، سلسلة الكتب العقائدية (187) إعداد مركز الأبحاث العقائدية ص225، بحار الأنوار:المجلسي 92/119). وقال:"وإنما امتنعنا من إطلاق المخلوق عليه لأن المخلوق في اللغة قد يكون مكذوبًا، ويقال: كلام مخلوق أي مكذوب". (التوحيد: للصدوق القمي ص225، بحار الأنوار 54/85،92 /119).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اعتقادات الشيعة الإثنى عشرية فـي القرآن الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قلعة أهل السنة :: التعريف بالشيعة :: الوشـيعـة في كشف كفريات وشنائع الشيعة-
انتقل الى: