قلعة أهل السنة
نرحب بتواجدك



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

  {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
*صفاء الرووح*
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 29/09/2015

مُساهمةموضوع: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}    الثلاثاء 22 ديسمبر 2015, 10:06 am

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} .




والجواب: أن يقال: هذه الآية تضمنت جملتين:
الجملة الأولى: قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} .
وقد أخذ السلف أهل السنة بظاهرها وحقيقتها. وهي صريحة في أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، كما في قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} .
ولا يمكن لأحد أن يفهم من قوله تعالى: {إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} أنهم يبايعون الله نفسه، ولا أن يدّعي أن ذلك ظاهر اللفظ؛ لمنافاته لأول الآية والواقع، واستحالته في حق الله تعالى.
وإنما جعل الله تعالى مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم مبايعة له لأنه رسوله، وقد بايع الصحابة على الجهاد في سبيل الله تعالى، ومبايعة الرسول على الجهاد في سبيل من أرسله مبايعة لمن أرسله، لأنه رسوله المبلغ عنه، كما أن طاعة الرسول طاعة لمن أرسله، لقوله تعالى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} .
وفي إضافة مبايعتهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى من تشريف النبي صلى الله عليه وسلم وتأييده، وتوكيد هذه المبايعة، وعظمها، ورفع شأن المبايعين؛ ما هو ظاهر لا يخفى على أحد.
الجملة الثانية: قوله تعالى: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} ، وهذه أيضا على ظاهرها وحقيقتها، فإن يد الله تعالى فوق أيدي المبايعين، لأن يده من صفاته، وهو سبحانه فوقهم على عرشه، فكانت يده فوق أيديهم.
وهذا ظاهر اللفظ وحقيقته، وهو لتوكيد كون مبايعة النبيصلى الله عليه وسلم مبايعة لله عز وجل، ولا يلزم منها أن تكون يد الله جل وعلا مباشرة لأيديهم، ألا ترى أنه يقال: السماء فوقنا، مع أنها مباينة لنا بعيدة عنا. فيد الله عز وجل فوق أيدي المبايعين لرسوله صلى الله عليه وسلم مع مباينته تعالى لخلقه، وعلوه عليهم.
ولا يمكن لأحد أن يفهم أن المراد بقوله: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} يد النبيصلى الله عليه وسلم، ولا أن يدعي أن ذلك ظاهر اللفظ، لأن الله تعالى أضاف اليد إلى نفسه، ووصفها بأنها فوق أيديهم. ويد النبي صلى الله عليه وسلم عند مبايعة الصحابة لم تكن فوق أيديهم، بل كان يبسطها إليهم، فيمسك بأيديهم كالمصافح لهم، فيده مع أيديهم لا فوق أيديهم.


القواعد المثلى للامام ابن عثيمين ص 96
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قلعة أهل السنة :: الرد على الشيعة :: شبهات تستدل بها الرافضة والرد عليها :: الأسماء والصفات :: بعض الآيات و الأحاديث التي يظن البعض أنها مؤولة-
انتقل الى: